جلال الدين الرومي
84
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- لقد حطت هيبة على الخاص والعام ، كان ذلك الصحن والسقف مليئين بنور الله . - وكان كل مبصر ناظر النور ، وحتى الأعمى أحس بالحرارة من تلك الشمس . 500 - كانت عين الأعمى تفهم من الحرارة ، أن الشمس قد تصاعدت بلا فتور . - وهذه الحرارة تقوم بفتح البصيرة ، حتى ترى العين كل مسموع . - فمن حرارتها يكون ( للأعمى ) ضجر وحالة ( ضيق ) ، ومن حموها يكون للقلب انبساط وفسحة . - وعندما صار الأعمى دافئا من نور القدم ، يقول من الفرح : لقد أصبحت مبصرا . - إنك ثمل جدا ، لكن يا أبا الحسن ، هناك قدر من الطريق حتى الإبصار . 505 - وهذا يكون نصيب الأعمى من الشمس ، ومائة ضعف لهذا ، والله أعلم بالصواب . - وذلك الذي يكون مبصرا بهذا النور ، متى يكون تفسير ( إبصاره هذا ) عمل أبى علي بن سينا ؟ ! ! - وحتى إذا كان وكان له لسان مائة ضعف كلسانه ، فماذا يكون حتى يحرك بكفه حجب العيان ؟ ! ! - فويل له إن لمس الحجاب ، فإن السيف الإلهى يبتر يده . - وماذا تكون اليد ؟ ! بل يقطع رأسه نفسها ، تلك الرأس التي تفشى الأسرار من الجهل . 510 - ولو كان للخالة خصية لصارت خالا ، وهذا الأمر تقديرى لو أنها كانت هو ! !